قطب الدين الراوندي

442

الخرائج والجرائح

وخرج في اليوم الثاني ، فهطلت السماء بالمطر . فشك أكثر الناس ، وتعجبوا وصبوا ( 1 ) إلى النصرانية ، فبعث الخليفة ( 2 ) إلى الحسن - وكان محبوسا - فاستخرجه من حبسه وقال : الحق أمة جدك فقد هلكت . فقال له : إني خارج في الغد ، ومزيل الشك إن شاء الله . فخرج الجاثليق في اليوم الثالث ، والرهبان معه ، وخرج الحسن عليه السلام في نفر من أصحابه فلما بصر بالراهب - وقد مد يده - أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ، ويأخذ ما بين إصبعيه ، ففعل وأخذ من بين سبابته والوسطى ( 3 ) عظما أسود ، فأخذ الحسن عليه السلام بيده ثم قال له : استسق الآن . فاستسقى ، وكانت السماء متغيمة فتقشعت ( 4 ) وطلعت الشمس بيضاء ، فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ فقال عليه السلام : هذا رجل ( 5 ) مر بقبر نبي من أنبياء الله ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم نبي إلا هطلت السماء بالمطر . ( 6 )

--> ( 1 ) صبوا : مالوا ( 2 ) " المتوكل " م . وكذا بعدها . ( 3 ) " سبابتيه " . ( 4 ) تقشع السحاب : زال وانكشف . ( 5 ) " رجل شريف " ه‍ . ( 6 ) عنه كشف الغمة : 2 / 429 ، واثبات الهداة : 6 / 319 ح 68 . وعنه في البحار : 50 / 270 ح 37 ، وحلية الأبرار : 2 / 502 وعن مناقب آل أبي طالب : 3 / 526 . وعنه في مدينة المعاجز : 574 ح 83 ، وعن ثاقب المناقب : 501 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 207 ح 15 مرسلا باختصار ، وفي الفصول المهمة : 269 ، ونور الابصار : 184 عن أبي هاشم الجعفري ره ، وفي الصواعق المحرقة : 124 ، وجواهر العقدين : 396 ، ومفتاح النجا : 189 ، ورشفة الصادي : 196 مرسلا . وأخرجه في ينابيع المودة : 366 عن الصواعق والمسعودي ، وص 396 عن داود بن القاسم الجعفري ، وفي أحقاق الحق : 12 / 264 - 266 عن بعض المصادر المتقدمة .